البغدادي

281

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

درهم . ثم أقبل عليّ فقال : كم عطاؤك ؟ فقلت : أربعمائة درهم . فقال لكاتبه « 1 » حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة وزدها في عطاء هذا . فرحت وعطائي سبعمائة وعطاؤه أربعمائة . اه . وأورد له من شعره قوله « 2 » : ( الطويل ) أكاشر ذا الضّغن المبيّن منهم * وأضحك حتّى يبدو النّاب أجمع « 3 » وأهدنه بالقول هدنا ولو يرى * سريرة ما أخفي لبات يفرّع « 4 » ومعنى أهدنه أسكّنه . ومنه قوله « 5 » : ( الوافر ) إذا ما الدّهر جرّ على أناس * شراشره أناخ بآخرينا فقل للشّامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشّامتون كما لقينا ومعنى الشّراشرة هنا الثقل . يقال : ألقى عليّ شراشره وجراميزه ، أي : ثقله . ومن قوله أيضا « 6 » : ( الكامل )

--> ( 1 ) في أمالي المرتضى : " فقال : يا أبا الزعيزعة " . وفي حاشية طبعة هارون 5 / 286 : " . . . وهو اسم كاتبه على ديوان الرسائل كما في تاريخ الطبري 6 : 180 . وفيه ص 145 وقد قيل إن عبد الملك بن مروان لما خرج إلى الصلاة أمر غلامه أبا الزعيزعة بقتل عمرو " . ( 2 ) الأبيات لذي الإصبع في أمالي المرتضى 1 / 251 ؛ وهي لمعن بن أوس المزني في حماسة البحتري ص 74 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " أكاشر كالضغن " . وهو تصحيف لا يستقيم به المعنى . وصوابه من أمالي المرتضى وحماسة البحتري . كاشره ، إذا ضحك في وجهه وباسطه . والضغن : الحقد . ( 4 ) أهدنه ، وهدن بالقول : سكّن به ، أراد أسكن ذا الضغن بالقول الحسن . . . ( 5 ) في الأبيات خلاف ؛ وليس هناك مصدر رواها لذي الإصبع إلا المرتضى والبغدادي . فالأبيات في الشعر والشعراء ص 388 للعلاء بن قرظة الضبي ، خال الفرزدق . وهما في الحماسة برواية الجواليقي ص 360 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 111 ؛ ومجموعة المعاني ص 172 للفرزدق ولم أجده في ديوانه ؛ وهما في الحماسة البصرية 2 / 416 - 417 لفروة بن مسيك . وهما في حماسة البحتري ص 393 لمالك بن عمرو الأسدي ؛ وفي أمالي المرتضى 1 / 251 لذي الإصبع العدواني . ( 6 ) في طبعة بولاق : " ومنه قوله أيضا " . وهو تصحيف صوابه من أمالي المرتضى والنسخة الشنقيطية . والبيتان لذي الإصبع في أمالي المرتضى 1 / 251 .